و- التقييم (Evaluation)، طرح الأفكار والدفاع عنها، والاجتهاد بناء على أدلة داخلية ومعايير خارجية.
ملاحظة زائدة عن المنهاج الفلسطيني : كما ترون أعزائي القارئين فإن النظام التربوي الفلسطيني التقليدي يعتمد في - معظمه - على أدنى مستوى من مستويات تصنيف بلوم ألا وهو المعرفة ( عملية تذكر ما درس سابقا - حسب النموذج قديم ) أو التذكر( حسب النموذج الحديث ) ويفتقد كثيرا إلى التطبيق والتركيب والتقييم، وهي المستويات العليا لتقييم الطالب من قبل المعلم حسب تصنيف بلوم، لذلك فهو يفتقد إلى العالمية، وغير معترف به من قبل الجامعات العالمية.
2- نطاق السلوكيات: تشمل مهارات نطاق السلوكيات طريقة تعامل الأفراد من الناحية العاطفية ومدى قدرتهم على إحساس سعادة وحزن الآخرين، والأهداف التعليمية السلوكية تهدف إلى تنمية وإدراك مهارات في مجالات السلوك، العاطفة والإحساس، وبحسب بلوم، هناك خمس مستويات متراكمة من الأدنى إلى الأعلى وهي :
أ- الاستقبال (Receiving) أدنى مستوى؛ الطالب ينتبه بدون تجاوب. وبدون هذه المهارة، لا يمكن حصول أي تعلم.
ب- التجاوب (Responding) مشاركة الطالب بتفاعل في عملية تعلمه.
ج- تقييم (Valuing) يربط الطالب قيمة للمعلومة أو الظاهرة أو الشيء تحت الدراسة.
د- تنظيم (Organising)، يجد الطالب ترابط بين قيم أو معلومات أو أفكار مختلفة ويجعلهم متماثلين في معتقداته. وبالتالي، يستطيع أن يفسر عن هذا الترابط بإتقان.
هـ-شخصنة (Characterizing)، يعلق الطالب قيمة معينه أو معتقد شخصي الذي يؤثر على تصرفاته وسلوكياته لتصبح جزء من شخصيته.
3- المهارات الحركية النفسية : هي مهارات تتعلق بالقدرة علي التحكم البدني على الأدوات والأجهزة مثل اليد أو المطرقة.
أنواع التفكير البشري:
سابدأ الآن باستعراض أنواع التفكير البشري استنادا إلى تصنيف العالم بلوم، علما أن ما معظم ما سأورده الآن هو اقتباسٌ من بحث للمشرف والمطور التربوي د.مسعد محمد زياد.
1- التفكير الناقد:
يعد
التفكير الناقد من أكثر أشكال التفكير المركب استحواذاً على اهتمام الباحثين
والمفكرين التربويين، وهو في عالم الواقع يستخدم للدلالة على مهام كثيرة منها : الكشف عن العيوب والأخطاء، والشك في كل شيء، والتفكير
التحليلي، والتفكير التأملي.
والتفكير الناقد هو التفكير الذي يتطلب استخدام المستويات المعرفية العليا الثلاث في تصنيف بلوم ( التحليل ـ التركيب ـ التقويم )
مهارات التفكير الناقد :
لخص بعض الباحثين مهارات التفكير الناقد في الآتي :
1 ـ التمييز بين الحقائق التي يمكن إثباتها .
2 ـ التمييز بين المعلومات والادعاءات .
3 ـ تحديد مستوى دقة العبارة .
4 ـ تحديد مصداقية مصدر المعلومات .
5 ـ التعرف على الادعاءات والحجج .
6 ـ التعرف على الافتراضات غير المصرح بها .
7 ـ تحديد قوة البرهان .
8 ـ التنبؤ بمترتبات القرار أو الحل .
معايير التفكير الناقد :
يقصد بمعايير التفكير الناقد تلك المواصفات العامة المتفق عليها لدى الباحثين في مجال التفكير، والتي تتخذ أساساً في الحكم على نوعية التفكير الاستدلالي أو التقويمي الذي يمارسه الفرد في معالجة الموضوع ويمكن تلخيص هذه المعايير في التالي :
1ـ الوضوح : وهو من أهم معايير التفكير الناقد باعتباره المدخل الرئيس لباقي المعايير الأخرى، فإذا لم تكن العبارة واضحة فلن نستطيع فهمها، ولن نستطيع معرفة مقاصد المتكلم، وعليه فلن يكون بمقدورنا الحكم عليه .
2ـ الصحة : وهو أن تكون العبارة صحيحة وموثقة، وقد تكون العبارة واضحة ولكنها ليست صحيحة .
3ـ الدقة : الدقة في التفكير تعني استيفاء الموضوع صفة من المعالجة، والتعبير عنه بلا زيادة أو نقصان .
4- الربط : ويقصد به مدى العلاقة بين السؤال أو المداخلة بموضوع النقاش .
5ـ العمق : ويقصد به ألا تكون المعالجة الفكرية للموضوع أو المشكلة في كثير من الأحوال مفتقرة إلى العمق المطلوب الذي يتناسب مع تعقيدات المشكلة، وألا يلجأ في حلها إلى السطحية .
6- الاتساع : ويعني الأخذ بجميع جوانب الموضوع .
7ـ المنطق : ويعني أن يكون الاستدلال على حل المشكلة منطقياً، لأنه المعيار الذي استند إليه الحكم على نوعية التفكير، والتفكير المنطقي هو تنظيم الأفكار وتسلسلها وترابطها بطريقة تؤدي إلى معنى واضح، أو نتيجة مترتبة على حجج معقولة .
2- التفكير الإبداعي :
تعريفه: هو نشاط عقلي مركب وهادف توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول، أو التوصل إلى نتائج أصيلة لم تكن معروفة سابقاً، يتميز التفكير الإبداعي بالشمول والتعقيد، لأنه ينطوي على عناصر معرفية وانفعالية وأخلاقية متداخلة تشكل حالة ذهنية فريدة .
مهارات التفكير الإبداعي :
أولاًـ الطلاقة : وهي القدرة على توليد عدد كبير من البدائل أو الأفكار عند الاستجابة لمثير معين، والسرعة والسهولة في توليدها، وهي في جوهرها عملية تذكر واستدعاء لمعلومات أو خبرات أو مفاهيم سبق تعلمها .
وتشتمل الطلاقة على الأنواع التالية :
1ـ الطلاقة اللفظية .
2ـ طلاقة المعاني .
3ـ طلاقة الأشكال .
ثانياًـ المرونة : وتعني القدرة على توليد الأفكار المتنوعة التي ليست من نوع الأفكار المتوقعة عادة، وتوجيه أو تحويل مسار التفكير مع تغير المثير أو متطلبات الموقف، وهي عكس الجمود الذهني الذي يعني تبني أنماط ذهنية محددة سلفاً وغير قابلة للتغير حسب ما تستدعي الحاجة .
ثالثاًـ الأصالة : وتعني الخبرة والتفرد، وهي العامل المشترك بين معظم التعريفات التي تركز على النواتج الإبداعية كمحل للحكم على مستوى الإبداع .
رابعاًـ الإفاضة : وهي القدرة على إضافة تفاصيل جديدة ومتنوعة لفكرة أو حل المشكلة .
خامساً- الحساسية للمشكلات : ويقصد بها الوعي بوجود مشكلات أو حاجات أو عناصر ضعف في البيئة أو الموقف .
3-التفكير المعرفي:
مهاراته:
1ـ مهارات التركيز، وتشمل :
* توضيح ظروف المشكلة .
* تحديد الأهداف .
2ـ مهارات جمع المعلومات :
* الملاحظة : وتعني الحصول على المعلومات عن طرق أحد الحواس أو أكثر .
* التساؤل : وهو البحث عن معلومات جديدة عن طريق إثارة الأسئلة .
3- التذكر :
* الترميز : ويشمل ترميز وتخزين المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد .
* الاستدعاء : استرجاع المعلومات من الذاكرة طويلة الأمد .
4ـ مهارات تنظيم المعلومات :
* المقارنة : وتعني ملاحظة أوجه الشبه والاختلاف بين شيئين أو أكثر .
* التصنيف : وضع الأشياء في مجموعات وفق خصائص مشتركة .
* الترتيب : وضع الأشياء أو المفردات في منظومة أو سياق وفق أسس معينة .
5ـ مهارات التحليل :
* تحديد الخصائص والمكونات والتمييز بين الأشياء .
* تحديد العلاقات والأنماط ، والتعرف على الطرائق الرابطة بين المكونات .
6ـ المهارات الإنتاجية / التوليدية :
* الاستنتاج : التفكير فيما هو أبعد من المعلومات المتوافرة لسد الثغرات فيها .
* التنبؤ : استخدام المعرفة السابقة لإضافة معنى للمعلومات الجديدة، وربطها بالأبنية المعرفية القائمة .
* الإسهاب : تطوير الأفكار الأساسية ، والمعلومات المعطاة، وإغناؤها بتفصيلات مهمة، وإضافات قد تؤدي إلى نتاجات جديدة .
* التمثيل : إضافة معنى جديد للمعلومات بتغيير صورتها ( تمثيلها برموز، أو مخططات، أو رسوم بيانية ) .
7ـ مهارات التكامل والدمج :
* التلخيص : تقصير الموضوع وتجديده من غير الأفكار الرئيسة بطريقة فعالة .
* إعادة البناء : تعديل الأبنية المعرفية القائمة لإدماج معلومات جديدة .
8ـ مهارات التقويم :
* وضع محكَّات : وتعني اتخاذ معايير لإصدار الأحكام والقرارات .
* الإثبات : تقديم البرهان على صحة، أو دقة الادعاء .
* التعرف على الأخطاء : وهو الكشف عن المغالطات، أو الوهن في الاستدلالات المنطقية، والتفريق بين الآراء والحقائق .
4-التفكير فوق المعرفي :
ظهر هذا النوع من أنواع التفكير في بداية السبعينات ليضيف بعدا جديدا في مجال علم النفس المعرفي، وفتح آفاق واسعة للدراسات التجريبية، والمناقشات النظرية في موضوعات الذكاء والتفكير والذاكرة والاستيعاب ومهارات التعلم .
تعريفه :
اختلف المتخصصون في دراسة تعليم التفكير في وضع مفهوم محدد للتفكير فوق المعرفي ، ورغم اختلاف هذه التعريفات إلا أننا نجد تقاربا واضحا في المضمون ، ومن أهم التعريفات ، وأكثرها شيوعا الآتي :
* هو عبارة عن عمليات تحكم عليا، وظيفتها التخطيط والمراقبة والتقييم لأداء الفرد في حل المشكلة، أو الموضوع.
* هو قدرة على التفكير في مجريات التفكير، أو حوله.
* هو أعلى مستويات النشاط العقلي الذي يبقي على وعي الفرد لذاته.
مهارات التفكير فوق المعرفية :
أولاـ التخطيط : ومهارته هي :
1ـ تحديد الهدف ، أو الشعور بوجود مشكلة، وتحديد طبيعتها.
2ـ اختيار استراتيجية التنفيذ ومهاراته.
3ـ ترتيب تسلسل الخطوات.
4ـ تحديد الخطوات المحتملة.
5- تحديد أساليب مواجهة الصعوبات والأخطاء.
6ـ التنبؤ بالنتائج المرغوب فيها، أو المتوقعة.
ثانياـ المراقبة والتحكم :
مهاراته :
1ـ الإبقاء على الهدف في بؤرة الاهتمام.
2ـ الحفاظ على تسلسل الخطوات.
3ـ معرفة متى يتحقق هدف فرعي .
4ـ معرفة متى يجب الانتقال إلى العملية التالية .
5ـ اختيار العملية الملائمة تّتْبع في السياق .
6ـ اكتشاف العقبات والأخطاء .
7ـ معرفة كيفية التغلب على العقبات، والتخلص من الأخطاء.
ثالثاـ التقييم :
مهاراته:
1- تقييم مدى تحقيق الهدف.
2ـ الحكم على دقة النتائج وكفايتها.
3ـ تقييم مدى ملاءمة الأساليب التي استخدمت.
4ـ تقييم كيفية تناول العقبات والأخطاء.
5ـ تقييم فاعلية الخطة وتنفيذها.
5- التفكير العلمي :
وهو التفكير الذي يكون أساسه الحقائق والنظريات والفرضيّات العلميّة، حيث تكون أساسه لحل المشاكل أو للإجابة عن سؤال.. الخ
6- التفكيرالمنطقي :
وهو التفكير الذي يكون أساسه المنطق السليم، حيث أنّه يستخدم المنطق السليم للإجابة عن سؤال، أو حل مشكلة أو قضية معينة .. الخ.
7-التفكير المساير أو التوفيقي :
ويتصف صاحبه بالمرونة وعدم الجمود والقدرة على استيعاب ويظهر صاحبه تقبّلاً لأفكار الآخرين، ويوفق الفجوات الذهنية بين الأفراد في القرارات لحل مشكلة ما ويميل إلى ربط أفكارالفرد بأفكار الآخرين الأمر الذي يساعد الفرد على التخلص من الصعوبات التي يواجهها وتبني سياسة الأخذ والعطاء في كل موقف.
8- التفكير التسلطي :
وهو تفكير يحكم على الفورية والتلقائية والنقد والإبداع بالإعدام وقد يرجع سبب تبنيه إلى أساليب التنشئة الاجتماعية الخاطئة وهو أيضا تفكير مغلق ويتمسك صاحبه بالأفكار المتطرفة ويتصف بالجمود والثبات والميل إلى القبول المطلق أو الرفض المطلق وعدم تحمل الغموض أو الضغوط النفسية ويمتاز صاحبه بنظرة سطحية للحياة وهو معادي للتفكير العلمي ويسود هذا التفكير بين العسكريين كالقول (نفذ ثم ناقش) مع أنّه لا يساعد على التكيف لأنه يخلق الخوف في نفوسهم ويقتل الثقة بالنفس والجرأة والمبادرة.
9-التفكير الخرافي:
تفكير سطحي لا يستند على حقائق علمية، ويناقض الواقع الموضوعي، ويصدر عن ذهن مغلق أصابه خلل نتيجة الجهل المطبق أو الكبر أو التعرض لحادثة.
ويعرف بأنه: " سلوك معتل يتسم بالغباء ولا يؤدي إلى تعديل في سلوك الإنسان نحو الأفضل، بل نحو الأسوأ، وهو عملية غير مخططة علمياً تفتقر إلى ربط العلل بالمعلولات وهو يضفي على الأشياء معاني وهمية خيالية لا طائل من ورائها، وموضوعاتها كلها ميتافيزيقية ( ميتافيزيكس : علوم ما وراء الطبيعة ) تدور حول التطير والتشاؤم والتفاؤل وقرّاء الكف والفنجان وقراء الطالع لتحقيق أهداف واهمة ".
ويرجع أصل الاشتقاق اللغوي للتفكير الخرافي إلى رجل عربي من بني عذرة اسمه " خرافة " كان يزعم أن له علاقة بالجن فيحدث قومه بما كان يرى ويسمع، لكنهم كذبوه واعتبروا حديثه ضرباً من الهذيان، واعتبروا كل حديث مشابه بأنه حديث خرافة.
وتعرّف الخرافة علمياً بأنها: " فكرة تتناقض مع الواقع الموضوعي لأنها ترد العلل إلى غير معلولاتها العلمية الموضوعية". ويستشف من هذا التعريف بأن الخرافة تتعارض مع التفكير العلمي الذي يرفضها لأنها لا تستند على معطيات حقيقية موضوعية راسخة.
مميّزاته :
يتّسم التفكير الخرافي بعدة صفات أهمها :
1- أنه يستند على الفردية الذاتية في منأى عن الموضوعية.
2- أنه لا يستند على تعليل علمي ولا يربط السبب بالمسبب.
3- يتجرد من أدوات البحث العلمي التي تساعد على اكتشاف الحقيقة لذلك فهو غير قادر على مواجهة مشكلات الحياة.
4- يتسم بالجمود ويفتقر إلى تتابع الأحداث في الزمان والمكان.
5- يعتمد على التمويه والتضليل ويترتب عليه انحطاط ثقافي وعجز عن النمو والتطور.
6- النتائج التي يتوصل إليها فاسدة ومضللة لأنها غير قابلة للتجريب والاختيار، ولهذا فإنه يضلل الإنسان ويقوده إلى الانحراف وإلى مواقع التخلف.
أنماط الخرافات:
يتفشى في المجتمعات البدائية أنماط من الخرافات التي تحول بينهم وبين التقدم لأنهم يولونها أهمية كبرى، ويتخذون منها أداة لتفسير حاضرهم الذي يتصف بالبؤس، واستشراق مستقبلهم الذي لا شك بأنه سيكون مظلماً، ويترتب عليها القيام بطقوس يجدون فيها متعة، فهي توهمهم بالسعادة، وتبقيهم في مستنقع التخلف.
والأفراد الذين يعتمدون التفكير الخرافي في التعامل مع قضاياهم يتميزون عن غيرهم بمجموعة من السمات من أبرزها:
- الميل لتصديق المشعوذين والدجالين الذين يبيعونهم أوهاماً ويمنونهم بالغنى السريع بأساليب ماكرة مثل البحث عن كنوز دفينة يرصدها الجان.
- الجهل أو الطمع أو سوء التربية حيث يقتدون بمن يمارس هذا التفكير في البيئة كالوالدين أو الأخوة أو الرفاق.
- صدمهم الواقع فلم يتمكنوا من التعايش معه فجنحوا للخرافات التي قد تقودهم إلى حالة من الإرهاق النفسي.
- وهم صيد سهل للمحتالين حيث ينمو الوهم لدى البعض منهم لدرجة يعتقدون معهاأنه حقيقة.
وبهذا أكون قد انتهيت من سرد أنواع الأفكار، من خلال ما أوردته حاول أن تحدد موقعك من المفكرين، إلى أي أنواع التفكير تميل أكثر؟