الأحد، 19 أغسطس 2018

فاجعة الطف .. لماذا يلطم الشيعة ويسيلون دمائهم؟


يلطم على صدره وتسودّ عيناه من شدّة البكاء، يضرب نفسه بالجنزير ويجرح رأسه ويضرب على ظهره ليفتح الطريق أمام دمائه للخروج، وأيضًا، يمشي على الجمر المشتعل الحارق، بالتأكيد، قد تبدو هذه التصرّفات غريبة وغير عقلانيّة، وكثير من الناس تبادر إلى ذهنهم هذه التصرفات الغريبة بمجرد ذكر "الشيعة"، فما هو أصلها؟ وهل هي من عقديتهم؟

في تدوينتي هذه أعرض لكم أصل بعض هذه الأفعال، تدوينتي هذه استغرفت قرابة سنتين من التحضير والقراءة والمشاهدة لأكتبها، سأسرد بعض مراجعي في النهاية.

تنويه: ما أذكره هنا هو مجرد ملخص بسيط لما قمت بكتابته عن الموضوع، وما يرد هنا هو مجرد عرض لأفكار وليس تبنِّ لها، ولست بصدد ذكر أصل الشيعة إنما ذكر أصل بعض الأفعال المذكورة بالأعلى.
_________________________

البداية: الخلافة الراشدة

أرسل الله سبحانه وتعالى الرّسول محمد -صلى الله عليه وسلم- ليهدي الناس جميعًا إلى الدين الحنيف، فنجح عليه الصلاة والسلام في نشر الرسالة وبناء الدولة الإسلامية، كانت كل الأمور تسير على ما يرام حتى وفاته صلى الله عليه وسلم.

فعند وفاته -عليه السلام- حدثت بعض الخلافات في اختيار الخليفة من بعده، كانت في بدايتها خلافات بسيطة لا يكاد يذكرها التاريخ، كان أهل المدينة يرون أنهم أحق بالخلافة لأنهم استقبلوا النبي وأصحابه ونصروه، وكان أهل مكة من المهاجرين يرون أنهم على حق وعقدوا اجتماعًا دون علم الأنصار -أهل المدينة- .. إلخ .. انتهت هذه الخلافات (والتي كانت بسيطة جدًّا) بتعيين الخليفة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- خليفة ثانِ للمسلمين بعد النبي عليه السلام.

وتجدر الإشارة إلى أمرين، أولهما أنه في تلك الفترة ظهرت طائفة من المسلمين يرون بأن الخلافة حق لآل البيت (آل البيت هم أقرباء النبي محمد صلى الله عليهم وسلم) وكانوا يرون في علي بن أبي طالب الشخص الأحق بالخلافة، ومن هنا ظهروا الشيعة، الشيعة معجميّاً تعني الجماعة، فعندما نقول شيعة علي أي نقصد جماعة علي، أما اصطلاحاً فهم بكل بساطة المسلمون الذين كانوا يرون أن الخلافة حق لآل البيت فقط من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وظهور الشيعة في بداياته كان ظهوراً سياسيّاً ينحصر في أحقية الخلافة فقط ولم يكن هناك اختلافات عقائدية بينهم وبين ما يسمون اليوم بأهل السنة.

أما الأمر الثاني الذي تجدر الإشارة إليه فهو أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه، هما الوحيدان اللذان توفاهما الله وفاة طبيعية (لم يُقتلا).

أما الخليفة الثاني الذي جاء بعد أبو بكر فهو عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-، حيث أوصى أبو بكر قبل موته بالخلافة لعمر وأخذ بمشورة المسلمين ووافقوا عليه (أو بالأحرى: وافق معظمهم عليه، لست بصدد شرح تاريخ الخلافة الراشدة حيث حدثت بعض الخلافات وظهرت الطائفة مرة أخرى)، وبعد أن قٌتل عمر رضي الله عنه، استلم الخلافة عثمان بن عفّان.

قتل أيضاً عثمان بن عفان، يُقال أيضاً -والشيعة ينكرون ذلك- أن هناك شخصاً يهوديّاً ادّعى الإسلام ويُسمى بعبد الله بن سبأ، ظهر في عهد عثمان، هو من قام بالتحريض على عثمان، وهو من بدأ بشتم الصحابة الكرام! وهو من بدأ الفتنة التي انتهت بقتل عثمان بن عفان حتى يستلم الخلافة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

وبعد أن استلم الخلافة علي بن أبي طالب، بدأت الخلافات تتصاعد بين المسلمين خصوصاً بين الصحابة وأبناء الصحابة منهم! قد يبدو ما أكتبه الآن غريبأً وربما يقرؤه بعض القارئين لأول مرّة، إلا أن عليّاً -رضي الله عنه- وبعد استلامه للحكم ببضعة أشهر، حدثت معركة الجمل التي وقعت بينه وبين الصحابيين طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام!

هذه المعركة من أشد المعارك التي خاضها المسلمون فيما بينهم غرابة! محمد بن أبي بكر الصديق وقف ضد أخته عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما، الصحابة تقاتلوا فيما بينهم! أكثر من 15 ألف قتيل من الطرفين!! كل ذلك وسببه تأجيل عليّ للقصاص من قتلة عثمان رضي الله عنهما! وللأسف، قتل فيها الصحابيان طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام (طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام هما من العشرة المبشرّين بالجنة مثلهم مثل علي!! وهما من السابقين في الإسلام! وممن أكثر من روا الحديث عنه صلى الله عليه وسلم).

وحدثت معركة النهروان، ومعركة صفين!! وقتل من المسلمين والصحابة من قتل!! فتن وخلافات كثيرة ظهرت في الأمة الإسلامية فبعد وفاته صلى الله عليهم بدأت مفاتن الدنيا والمناصب تغرهم!

وبعد ذلك، قتل عبد الرحمن بن الملجم الخليفة علي بن أبي طالب، والذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أشقى الآخرين (أكثر من سيعذب في نار جهنّم)، حديث الرسول حول ذلك صحّحه الألباني.

يرد في معظم الكتب المدرسية والكتب الجامعية والكتب الملخصة للخلافة الراشدة أن عدد الخلفاء الراشدين أربعة آخرهم هو علي بن أبي طالب، ولكن في الحقيقة عددهم خمسة وآخرهم هو الحسن بن علي -رضي الله عنه-، ولكن مدة خلافته كانت قصيرة لذلك غاب ذكره عن معظم المراجع.

بعد وفاة علي رضي الله عنه بويع الحسن (وهو أكبر أبناء علي) بالخلافة في الكوفة، وكذلك، بويع معاوية بن أبي سفيان في بيت المقدس وأصبح أهل الشام ينادونه بأمير المؤمنين! وخوفاً من وقوع حرب وفتنة أخرى، تنازل الحسن رضي الله عنه عن الخلافة لمعاوية حتى يحقن دماء المسلمين (وهنا انتهى عصر الخلافة الراشدة وبدأ عصر الخلافة الأموية) واستملها الأموي معاوية بن أبي سفيان.

ملاحظة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن رضي الله عنه وهو حديث من صحيح البخاري: ((إن ابني هذا لسيّد، ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) وبالفغل، بعد أن تنازل الحسن عن الحكم حقن الدماء وأصلح بين من بايعوه وبايعوا معاوية وتححقت نبوءة رسول الله -عليه الصلاة والسلام-.

معاوية بن أبي سفيان، والخلافة الأموية

أخذ معاوية الخلافة من الحسن رضي الله عنه، وفي فترة خلافة معاوية، دُسّ السم للحسن فمات، قيل أن من دسّ السم هو معاوية، وقيل ابنه يزيد، وقيل زوجته، وكثرت في ذلك الأقاويل ولكن الثابت أنه رضي الله عنه مات مسموماً!

بغض النظر عما قام به معاوية في خلافته، وبعض النظر عن الإيجابيات والسلبيات فكما ذكرت أنني لست بصدد شرح الأمور التفصيلية، ارتكب معاوية بن أبي سفيان (أبو سفيان من قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة "من دخل دار أبو سفيان فهو آمن" !) خطاً فظيعاً، وأنا على يقين بأن خطأه وفعلته هذه تعد اليوم سبباً في ضياع وتشتت الفرق الإسلامية..

والخطأ هو أنه أول من قام باستحداث نظام توريث الخلافة، فورّث الخلافة لابنه يزيد!! وكان من شروط صلح الحسن معه أن يستلم الخلافة من بعده فإن مات يستلمها أخوه الحسين، ولكن معاوية نقض هذا الصلح والعهد وورث الخلافة لابنه الذي لا يستحقها بتاتاً !!!

يزيد، وثورة الحسين، ومعركة كربلاء

يزيد، مهما كانت له إيجابيات في حكمه فإنها لن تشفع له! في عهده قُتل الحسين رضي الله عنه، وفي عهده حدث وقعة الحرة حيث هاجم المدينة المنورة وقُتل أكثر من 10 آلاف من الصحابة وأبناء الصحابة والتابعين!! وفي عهده أيضاً هوجمت الكعبة بالمنجنيق!

يكره الشيعة اسم يزيدِ كثيراً، بل ويلعنه معظمهم كل يوم!

ثورة الحسين ومعركة كربلاء

تنويه: ما أذكره من أحداث الثورة والمعركة طبقاً للروايات والمراجع الشيعية فقط.

بعد أن استلم يزيد الحكم، وبسبب ما حدث مع الحسن وقتله مسموماً، وبسبب نقض معاوية للعهد، رفض الإمام الحسين السكوت، وقرر الثورة على آل آمية ورفض مبايعة يزيد..

ملاحظة: الشيعة يتبعون اسم الحسين ب"عليه السلام"، أما السنة فيتبعونه ب"رضي الله عنه".

بعد ذلك، خرج الحسين مع آل بيته وأصحابه من المدينة متجهاً إلى مكة، وأقام فيها قرابة شهر واحد، يقول الحسين -رضي الله عنه- عن ثورته وخروجه: ((... إني لم أخرج أشراً ولا بطراً، ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لأطلب الإصلاح في أمة جدي محمد صلى الله عليه وسلم ... ))..

وبعد أن وصل إلى مكة، وصلته دعوة من أهل الكوفة يقرّون فيها بمبايعته وأنهم يريدونه خليقة للمسلمين ولا يريدون يزيداً، وكتبوا إليه أنهم جهّزوا جيشاً للوثوب على يزيد والأمويين وأتباعهم، فبعث الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل (مسلم من الشخصيات التي يذكرها ويحبّها الشيعة كثيراً)، بعثه الحسين إلى الكوفة حتى يتأكد من صحّة الكتاب الذي بعثوه لهم، فلما وصل مسلم إلى الكوفة التف حوله الناس وبايعوا الحسين وتحقق مسلم من صحة كتابهم وبعث للحسين بذلك وطلب منه الحضور.

في هذه الأثناء، أدرك يزيدٌ ما يجري من وراء ظهره في الكوفة، وقام مباشرةُ بعزل عامله عليها النعمان بن بشير وعيّن عاملاً آخر وهو عبيد الله بن زياد.

وبمجرّد وصول عبيد الله بن زياد عاملاً على الكوفة، أرسل وراء مسلم بن عقيل ولكن مسلم هرب منه واختبىء وطلب الحماية من سكان الكوفة، إلا أن عبيد الله عرف موضعه في النهاية وقتله وقتل من كان يختبىء عنده أيضاً (عبيد الله بن زياد من الشخصيّات التي يكرهها الشيعة بل ويلعنها معظمهم لأنه قام بقتل حبيب الحسين وابن عمه مسلم بن عقيل!)

لم يكن الحسين يعلم بما حدث لمسلم وبتعيين يزيد لوالٍ جديد على الكوفة، بل كان يسير في طريقه إلى الكوفة، وأثناء مسيره، التقى الحسين بمن أخبره أن مسلم قد قتل ونصحه بالرجوع وعدم الذهاب للكوفة حتى لا يقتل، إلا أن الحسين أصر على المسير، وسمح لمن أراد الانصراف ممن كان معه ونصره، فانصرف معظمهم ولم يبق معه إلا أصحابه وآل بيته ممن هاجروا معه من المدينة إلى مكة.

أرسل عبيد الله بن زياد رجلاً يسمى بالحر بن يزيد التميمي لاعتراض الحسين في مسيره، ولكنه كان يخشى التعرض له وفي النهاية انضم إلى الحسين ضد عبيد الله ويزيد (ولهذا يحبّ الشيعة هذه الشخصية كثيراً).

فأرسل له عبيد الله شخصاً آخر هو عمر بن سعد بن أبي وقاص (سعد بن أبي وقاص هو أحد العشرة المبشرين بالجنة!) مدججا بأربعة الآف من الجند، فاتفق عمر مع الحسين على ثلاثة حلول: إما أن يعود إلى المكان الذي أقبل منه (أي المدينة)، أو يذهب إلى ثغر من ثغور المسلمين ليجاهد فيه، أو أن يسير إلى يزيد بن معاوية في دمشق.

فأرسل عمر بن سعد هذه الحلول التي اتفق عليها مع الحسين إلى عبيد الله بن زياد، ولكن تدخّل شخصٌ يسمى بشمر بن ذي الجوشن في القضية وقال لابن زياد وأقنعه أن يحضروا الحسين إلى الكوفة أو يقتلوه، فرفض ابن زياد حلول عمر، واقتنع بقول شمر.

معركة كربلاء


رفض الحسين الاستسلام والتسليم (كان مع الحسين حوالي 71 أو 72 حسب الروايات)، وبعد أن وصل عدد كبير من قوات الأمويين (وصلت إلى حوالي 30 ألفاً!!، 30 ألفاً ضد 72 أو 71 رجل!)، وقبل أن تبدأ المعركة، لجأ الجيش الأموي إلى قطع الماء عن الحسين وأصحابه وحريمه، فلبثوا أياماً يعانون من العطش!! (بدأ قطع الماء في يوم السابع من محرّم).

وفي العاشر من محرّم، بعد ثلاثة أيام على قطع الماء، بدأ رماة الجيش الأموي يمطرون الحسين وأصحابه بوابل من السهام وأصيب كثيرٌ من أصحاب الحسين، ثم اشتدّ القتال، ودارت رحى الحرب وغطّى الغبارُ أرجاء الميدان واستمرّ القتال حوالي ساعة كاملة في النهار، ولما انجلت الغبرة كان هناك حوالي خمسين قتيلاً من أصحاب الحسين.

استمرت رحى الحرب في كربلاء (حدثت المعركة في مدينة كربلاء العراقية وتحديداً في صحراء تسمى بصحراء الطف بالقرب من نهر الفرات)، وأصحاب الحسين يتساقطون واحداً تلو الآخر! واستمرت جيوش آل آمية بالهجوم على أصحاب الحسين وأحاطوا بهم من جهات متعددة وحرقوا خيامهم، وقتلوا أبناء الحسين وأبناء عمه وإخوته وأبناء أخيه وأبناء أخته زينب!!

كان حامل لواء جيش الحسين أخوه العباس بن علي بن أبي طالب (العباس هو أخوه من أم أخرى)، وبعد أن بدأت اللحظات الأخيرة من المعركة، ركب الحسين جواده يتقدمه أخوه العباس، ولكن الحسين كان واضحاً عليه الشعور بالعطش الشديد فراح أخوه العباس إلى بحر العلقمي ليأخذ الماء إلى الحسين وأصحابه، تقول الرواية الشيعية أن العباس لم يشرب من الماء قطرة واحدة على الرغم من أنه هو أيضاً كان يشعر بالعطش الشديد، ولكنه آثر أن يشرب أخاه الحسين، العباس من الشخصيات التي يحبها الشيعة كثيراً ويضربون به مثلاً في الإيثار!، بعد ذلك، قتل العباس، ولم يبق سوى الحسين في الميدان.

قتل الحسين

أصيب الحسين بسهم مثلث اخترق ظهره واستقر في نحره، وراحت ضربات الرماح والسيوف تمطر جسده، وتقول الروايات الشيعية أن شمر بن ذي الجوشن (والذي يكرهه الشيعة ويلعنوه كثيراً) قام بفصل رأس الحسين عن جسده بضربة سيف، كما وأنهم جعلوا خيلاً تسمى بخيل الاعوجي تمشي وتسير فوق جسد الحسين بن علي، وتقول الرواية الشيعية أبضاً، أن الحسين قبل أن يقتل قام بإمساك طفله الرضيع عبد الله بين يديه، فلم ترحم جيوش أمية حتى هذا الطفل الرضيع ورموه بالسهام!

لم ينج ممن كان مع الحسين من الرجال إلا ابنه علي بن الحسين، وهو الذي حفظ نسل أبيه من بعده، كثيراً ما نرى عند الشيعة من يرتدي العمامة السوداء ويقال له سيد (السيد حسن نصر الله، السيد خامنئي .. إلخ) وذلك لأن نسبهم يمتد إلى فاطمة الزهراء عبر علي بن الحسين، ففاطمة بنت رسول الله هي أم الحسين الشهيد.

وبذلك، تكون جيوش آل أمية قد ارتكتب جريمة بشعة فاضحة!

اللطم والبكاء

ولهذا السبب، يلطم الشيعة ويبكون على هذا المصاب، الحسين قد مات شهيداً مظلوماً، مع إخوته وأبناء عمه وأبناء عمته! قطعوا رأسه وداست عليه الخيل!


تسييل الدماء "التطبير"

تقول الرواية الشيعية أن زينب (وهي أخت الحسين) قد جنّ جنونها عندما رأت سهما قد اخترق ظهر أخيها الحسين، وهناك رواية شيعية أخرى تقول بأن شمر عندما قطع رأس الحسين رماه ناحية زينب (حيث تبعه حريمه وزوجاته وأطفاله في المسير)، وعندما رأت زينب ما حل بأخيها وإخوتها وأبناء عمها وأبناء عمتها وأولادها (أولاد زينب قاتلوا بجانب الحسين واستشهدوا) أرادت أن تشعر بما عانوا منه من ضربات الرماح، فضربت ظهرها وقامت بجرح رأسها لتسيل الدماء وحتى تشعر بآلامهم، والشيعة اليوم يقومون بذلك اقتداءَ بزينب، ومواساة وحزنا وحتى يشعروا بالآم آل البيت في تلك المعركة.

المشي على الجمر، تكبيل اليدين


بعد أن انتهت المعركة، وبعد أن قتل شمر الحسين، وبعد أن بكى حريمه عليه، قامت جيوش آل أمية بتكبيل حريم الحسين والأطفال (زوجات الحسين وأخواته .. إلخ)، وساقوهم إلى يزيد بن معاوية في الشام، بل وتقول الروايات أنهم وضعوا رؤوس الشهداء على أسنتهم! 

يكبل الشيعة نفسهم وخصوصاً النساء الشيعيات مواساة لزينب رضي الله عنها ولحريم الحسين عندما تم سبيهن مكبلات، ويكون هذا التكبيل مصحوباً بالحزن والبكاء، ويمشون على الجمر لأن حريم الحسين مشى مسافة طويلة على الرمال الحارة عندما تم جرهن إلى يزيد في الشام.

ركضة طويرج

طويرج هو اسم لمدينة عراقية، طويرج أصلها (To way reach) حيث أنها مدينة صغيرة تقع بين الحلة وكربلاء وفيها طريفان متوازيان، فكان الجنود الإنكليز يطلقون عليها مدينة to way reach، ومع مرور الزمان، وبإضافة نكهات اللهجة العراقية أصبحت تسمة بطويرج.

يقوم الشيعة بالمحرم من كل سنة بإحياء هذه الركضة التي يقومون فيها بالركض من القنطرة على طريق طويرج إلى ضريح الإمام الحسين الموجود بكربلاء (يركضون حوالي 5 كيلومتر) ويتعمدون القيام بالركض في ساعات النهار وبدون شرب المياء إحساساً بعطش الحسين عندما قطع عنه الجيش الأموي الماء.


هل تعتبر هذه التصرّفات من العقيدة الشيعية؟

كل ما يقوم به الشيعة من لطميات وتطبير وممارسات أخرى هي مجرد ممارسات ظهرت كرد فعل على مقتل الحسين، ليست من ضمن العقيدة الشيعية أبداً، بل على العكس كثيرٌ من أئمة الشيعة يرفضون هذه الممارسات خصوصاً التطبير.

الشيخ أسامة الساعدي، شيخ عراقي مقيم في إيران، يعمل محققاً للكتب الدينية وهو إداري في موسوعة ويكيبيديا العربية، يرفض أسامة كل هذه الممارسات ويرفض تماماً ما يقوم به بعض الشيعة المتطرفين بالسب على الصحابة وعلى السيدة عائشة رضي الله عنها، ويؤكد دائماً على أن الحسين قام بثورته ليعلمنا عدم السكوت عن الظلم أبداً وليس ليعلمنا البكاء والنحيب وتسييل الدماء.












______________________

أناشيد شيعية:

للحسين

زينب

للعباس (حامل لواء الحسين)

التطبير

ركضة طويرج

- كربلاء شمسي، أنشودة عن ركضة طويرح وحب الحسين وعن الإمام المهدي الذي ينتظره المسلمون.
- حسين مولا، يظهر من خلالها أن الشيعة يعتقدون بأم الإمام المهدي المنتظر يركض مع جموع الشيعة في هذه الركضة.

المعركة


مصادر ومراجع

- فاجعة الطفّ، السيّد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم.
- المراجع الموجودة بالمقال الويكيبيدي :معركة كربلاء، ويكيبيديا، الموسوعة الحرة (ملاحظة: مقالة معركة كربلاء في ويكيبيديا هي مقالة مختارة (معلمة بنجمة ذهبية) وهو ما يعني أنه قد تمت مراجعتها من قبل أكثر من محرر مختص في الموضوع وجميع المعلومات الواردة صحيحة ومن المراجع).
- الشهيد الخالد، صالح نجف آبادي.








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق